كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَيُكْنَى أَبَا زَكَرِيَّا، وَقَدْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ كُتَّابِ الْحَدِيثِ، وَعُرِفَ بِهِ، وَكَانَ لَا يَكَادُ يُحَدِّثُ، وَتُوُفِّيَ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْحَجِّ
§زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ اشْتَالَ مِنْ أَهْلِ نَسَا، ثُمَّ عُرِّبَتِ اشْتَالُ فَجُعِلَتْ شَدَّادًا، وَيُكْنَى أَبَا خَيْثَمَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي حَرِيشِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْعَامِرِيِّ، رَوَى عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَهُشَيْمٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، وَالْبَصْرِيِّينَ، وَالْحِجَازِيِّينَ، وَصَنَّفَ الْمُسْنَدَ وَكَتَبَ صِنْفَهَا، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبَتٌ
§خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمُخَرِّمِيُّ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، مَوْلَى الْمَهَالِبَةِ، وَقَدْ كَانَ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، وَقَدْ كَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
§أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، ثَبَتٌ، صَدُوقٌ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ كَانَ امْتُحِنَ وَضُرِبَ بِالسِّيَاطِ، أَمَرَ بِضَرْبِهِ أَبُو إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَأَبَى أَنْ يَقُولَ، وَقَدْ كَانَ حُبِسَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ -[355]- يُجِبْهُمْ إِلَى شَيْءٍ، ثُمَّ دُعِيَ لِيَخْرُجَ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ أُعْطِيَ مَالًا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَالَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ، وَدُفِنَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ

الصفحة 354