كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَيُكْنَى أَبَا عَلِيٍّ، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
§الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَيُكْنَى أَبَا عُبَيْدٍ، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مُؤَدِّبًا، صَاحِبَ نَحْو وَعَرَبِيَّةٍ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ طَرَسُوسَ أَيَّامَ ثَابِتِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَمَعَ وَلَدِهِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، فَفَسَّرَ بِهَا غَرِيبَ الْحَدِيثِ، وَصَنَّفَ كُتُبًا، وَسَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ، وَحَجَّ فَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ
§بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي كُتُبَهُ وَإِمْلَاءَهُ، وَرَوَى عَنْ شَرِيكٍ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَصَالِحٍ الْمُرِّيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ فِي الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا، وَكَانَ يُحَدِّثُ وَيُفْتِي النَّاسَ بِبَغْدَادَ، وَسَعَى بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنْ يُحْبَسَ فِي مَنْزِلِهِ، فَحُبِسَ فِي مَنْزِلِهِ، وَوُكِّلَ بِبَابِهِ الشُّرَطُ، وَنُهِيَ أَنْ يُفْتِيَ أَحَدًا بِشَيْءٍ، فَلَمَّا وَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْخِلَافَةَ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ -[356]- وَأَنْ يُفْتِيَ النَّاسَ وَيُحَدِّثَهُمْ، فَبَقِيَ حَتَّى كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَتَكَلَّمَ بِالْوَقْفِ فَأَمْسَكَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَنْهُ وَتَرَكُوهُ
الصفحة 355