كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§عِيَاضُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَمَعَهُ نَجِيبَةٌ يُهْدِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ: آسْلَمْتَ " قَالَ: لَا قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ نَهَانَا أَنْ نَقْبَلَ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ» قَالَ: فَأَسْلَمَ، فَقَبِلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي مِنْ أَسْفَلَ مِنِّي يَشْتُمُنِي، أَفَأَنْتَصِرُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَكَاذَبَانِ» وَرُوِي عَنْهُ أَيْضًا غَيْرُ ذَلِكَ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، فَرَوَى عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ
§قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَكَانَ قَيْسٌ قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ» وَكَانَ سَيِّدًا جَوَّادًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: «أَنَّهُ §أَسْلَمَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ قَالَ: أَعْلَمُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ لِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: «§هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَوْصَى قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ -[37]- بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: «يَا بَنِيَّ، §سَوِّدُوا عَلَيْكُمْ أَكْبَرَكُمْ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا عَلَيْهِمْ أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى بِهِمْ عِنْدَ أَكْفَائِهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ؛ فَإِنَّهُ مَأْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَمَسْأَلَةَ النَّاسِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ آخِرِ مَكْسَبَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَلَا تَدْفِنُونِي حَتَّى تَشْعُرَ بِي بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ؛ فَإِنِّي كُنْتُ أُغَاوِلُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ»

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text