كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ: " أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " إِنِّي §لَأَجِدُ دَبِيبًا فَمَاتَ، فَسَمِعُوا الْجِنَّ تَقُولُ:
[البحر السريع]
قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ... سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ
رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ ... فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ
§أَبُو الدَّرْدَاءِ وَاسْمُهُ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَائِشَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَأُمُّهُ مَحَبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْإِطْنَابَةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ آخِرَ أَهْلِ دَارِهِ إِسْلَامًا، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَكَانَ أَخًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، فَأَخَذَ قَدُومًا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ صَنَمَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
تَبَرَّأْ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ كُلِّهَا ... أَلَا كُلُّ مَا يُدْعَى مَعَ اللَّهِ بَاطِلُ
، وَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ بِمَا صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَأَسْلَمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَثِيمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «§كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم -[392]-، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ زَاوَلْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ فَلَمْ تَجْتَمِعَا، فَأَخَذْتُ الْعِبَادَةَ وَتَرَكَتُ التِّجَارَةَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ شَهِدَ أُحُدًا، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَظَرَ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ: «نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أُفَّةٍ» ، يَعْنِي غَيْرَ ثَقِيلٍ وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَأَهْلِ النِّيَّةِ مِنْهُمْ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ كَثِيرَةً، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text