كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَلَفِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ، يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَضَمْرَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " §مَعِي رَجُلَانِ: أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ " قَالَ: فَأَسْلَمْتُ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبْعَ الْإِسْلَامِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْكُثُ مَعَكَ، أَوْ أَلْحَقُ بِقَوْمِي؟ قَالَ: «الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَيُوشِكُ أَنْ تَفِيءَ بِمَنْ تَرَى، وَتُحْيِيَ الْإِسْلَامَ» قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ، أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ، وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَمَّا أَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بِمَكَّةَ رَجَعَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِصَفْنَةَ وَحَاذَةَ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا هُنَاكَ حَتَّى مَضَتْ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ وَالْحُدَيْبِيَةُ وَحُنَيْنِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ، فَصَحِبَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الشَّامِ، فَنَزَلَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا

الصفحة 403