كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حُنَيْنًا، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَسْتَنْفِرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى غَزَاةِ الرُّومِ قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو جَمِيعًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَرَحَّبَ بِهِمْ، وَسُرَّ بِمَكَانِهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ غُزَاةً إِلَى الشَّامِ، فَشَهِدُوا، وَشَهِدَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فِحْلًا وَأَجْنَادِينَ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
§عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُ أَبِي جَهْلٍ: عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَامَ حَجٍّ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَعِكْرِمَةُ بِتَبَالَةَ وَالِيًا عَلَى هَوَازِنَ، وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ
§سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَيُكْنَى أَبَا يَزِيدَ، وَخَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم -[405]- مِنْ حُنَيْنٍ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ
الصفحة 404