كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: اصْطَحَبْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى الشَّامِ لَيَالِيَ أَغْزَانَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَسَمِعْتُ سُهَيْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ: «§مَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ عُمْرَهُ فِي أَهْلِهِ» قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: «فَأَنَا أُرَابِطُ حَتَّى أَمُوتَ، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ أَبَدًا» ، فَلَمْ يَزَلْ بِالشَّامِ حَتَّى مَاتَ بِهَا فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
§أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَسْلَم قَدِيمًا بِمَكَّةَ، فَحَبَسَهُ أَبُوهُ وَأَوْثَقَهُ فِي الْحَدِيدِ، وَمَنْعَهُ الْهِجْرَةَ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَخَرَج إِلَى أَبِي بَصِيرٍ بِالْعِيصِ، فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَخَرَج إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو، وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَمْ يَدَعْ أَبُو جَنْدَلٍ عَقِبًا
§يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ حَلْفِ بْنِ قَوَّالَةَ، مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، أَسْلَمَ يَزِيدُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text