كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: وَحَدَّثَ أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ فِي مُعَاوِيَةَ: «اللَّهُمَّ §اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، اهْدِهِ وَاهْدِ بِهِ»
§أَبُو سَيَّارَةَ الْمُتُعِيُّ وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي بَجَالَةَ
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتُعِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي نَحْلًا قَالَ: «§أَدِّ زَكَاتَهَا» ، قُلْتُ: احْمِ لِي جَبَلَهَا قَالَ: فَحَمَاهُ لِي
§وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْحَبَشِيُّ قَاتَلَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم، وَسَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيثَ، وَشَرَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَكَانَ يَقُولُ: «قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ، وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ» ، وَنَزَلَ حِمْصَ حَتَّى مَاتَ بِهَا، وَوَلَدُهُ بِهَا إِلَى الْيَوْمِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِهِ يُقَالُ لَهُ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ أَحَادِيثَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم
قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: لَمَّا عَقَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ قَالَ لِي: «يَا وَحْشِيُّ، §اخْرُجْ مَعَ خَالِدٍ، فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَا كُنْتَ تُقَاتِلُ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَقِينَا بَنِي حَنِيفَةَ، فَهَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَصَبَرُوا لِوَقْعِ السُّيُوفِ عَلَى رُؤَوسِهِمْ حَتَّى رَأَيْتُ -[419]- شُهُبَ النَّارِ تَخْرُجُ مِنْ خِلَالِ السُّيُوفِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهَا أَصْوَاتًا كَأَصْوَاتِ الْأَجْرَاسِ، فَضَرَبْتُ بِسَيْفِي حَتَّى غَرِيَ قَائِمُهُ بِيَدِي مِنَ الدَّمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَصَرَهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ بَنِي حَنِيفَةَ، وَقَتْلَ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ»

الصفحة 418

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text