كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ السَّكُونِيُّ صَاحِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَوَى عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ
§غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ وَكَانَ ثِقَةً
قَالَ أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَضَرَ غُضَيْفًا أَشْيَاخٌ مِنَ الْجُنْدِ حِينَ اشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: " §مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ يس؟ فَقَرَأَهَا صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ السَّكُونِيُّ، فَمَا عَدَا أَنْ قَرَأَ أَرْبَعِينَ آيَةً مِنْهَا، فَمَاتَ، فَقَالَ الْأَشْيَاخُ: «إِذَا قُرِئَتْ عِنْدَ الْمَيِّتِ خَفَّفَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ»
قَالَ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ إِذَا غَابَ أَوْ مَرِضَ أَمَرَ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَبَا أَسْمَاءَ الثُّمَالِيَّ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ الْجُنْدُ حَضَرُوا، فَهِيَ جُمُعَةٌ لَيْسَتْ بِخَرْسَاءَ، يَسْمَعُ أَقْصَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ مَوْعِظَتَهُ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، §هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ رِهَانٍ رِهَانُكُمْ؟ أَلَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِرِهَانِ الذَّهَبِ وَلَا الْفِضَّةِ، وَلَوْ كَانَتْ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ لَا تَعَلَّقَ بِلَذَّاتِهَا رِقَابُكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] أَنْتُمْ أُنَاسٌ سَفْرٌ، مَنْ جَاءَتْهُ دَوَابُّهُ ارْتَحَلَ، غَيْرَ أَنَّ الْإِيَابَ فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ "، قَالَ: «وَتُوُفِّيَ غُضَيْفٌ فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ»
§أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَهْرَامَ، أَنَّ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ لَهُ: «يَا يَزِيدُ بْنَ بَهْرَامَ -[444]-، §إِنْ مَكَثْتُ فِي بَيْتِي ثَلَاثًا، فَلَا تَدْفِنِّي حَتَّى تَجِدَ لِي قَبْرًا سَلِيمًا» يَقُولُ: «لَمْ يُنْبَشْ عَنْهُ»
الصفحة 443