كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: أَسْلَمْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي، ثُمَّ وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَكَثْتُ سَنَةً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ الطَّرْفَ ثُمَّ خَفَضَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكُ تُذْكُرُنِي قَالَ: «أَجَلْ، فَمَنْ أَنْتَ؟» فَقُلْتُ: أَنَا كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ، وَقَدْ نَحِلْتُ جِدًّا، وَضَمَرَ بَطْنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «وَمَا الَّذِي بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى» ؟ فَقُلْتُ: مَا أَفْطَرْتُ بَعْدَكَ نَهَارًا، وَلَا نِمْتُ لَيْلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «فَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ §صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي قَالَ: «يَوْمَيْنِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، زِدْنِي قَالَ: «ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»
§مَاعِزٌ الْبَكَّائِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجَعْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّ‍حْمَنِ بْنَ مَاعِز ٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا أَنَّ «مَاعِزًا الْبَكَّائِيَّ §أَسْلَمَ آخِرَ قَوْمِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْهِ إِلَّا يَدَهُ» ، فَبَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ
§قُرَّةُ بْنُ دُعْمُوصٍ النُّمَيْرِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ مَكَانِ أَيُّوبَ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمَ -[47]- يَتَحَدَّثُونَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَاي قُرَّةُ بْنُ دُعْمُوصٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ. فَقَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ» . قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الضَّحَّاكَ سَاعِيًا، فَجَاءَ بِإِبِلٍ جِلَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «أَتَيْتَ هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ، وَنُمَيْرَ بْنَ عَامِرٍ، وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَأَخَذْتَ جِلَّةَ أَمْوَالِهِمْ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُهَا، وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ. فَقَالَ: قَالَ: «لَقَدْ تَرَكْتَ الَّذِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا جِئْتَ بِهِ، اذْهَبْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، §وَخُذْ صَدَقَاتِهِمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ»

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text