كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§سَوَادَةُ بْنُ رَبِيعٍ الْجَرْمِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَثْعَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ رَبِيعٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِأُمِّي، فَأَمَرَ لَنَا بِشِيَاهٍ، وَقَالَ لَهَا: «§مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ؛ أَنْ يُوجِعَوا، أَوْ يَعْبِطُوا ضُرُوعَ الْغَنَمِ، وَمُرِي بَنِيكِ أَنْ يُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ»
§عُلَاثَةُ بْنُ شِجَارٍ السَّلِيطِيُّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» وَقَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ مِنَ النَّاسِ»
§عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: أَتَانِي وَصَاحِبًا لِي أَبُو الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: هَلُمَّا، فَأَنْتُمَا أَشَبُّ سِنًّا مِنِّي، وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِنَا أَصْحَابَ السُّرُوجِ، فَإِذَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: فَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ - وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ الشَّادُّ: إِنِّي لِمُسْلِمٍ. قَالَ: فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا قَالَ، فَضَرَبَهُ، فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى -[49]- الله عليه وسلم، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قَالَهَا إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، فَأَعَادَهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قَالَهَا إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ قَالَ: فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَهَا إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ §أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» قَالَهَا ثَلَاثًا

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text