كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَسْلَم قَدِيمًا، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم، ثُمَّ خَرَجَ، فَنَزَلَ مِصْرَ، وَكَانَ قَاضِيًا بِهَا لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ يَوْمٍ وَافَى الْخَارِجِيَّ لِيَضْرِبَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَمْرٌو يَوْمَئِذٍ، وَأَمَرَ خَارِجَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَتَقَدَّمَ الْخَارِجِيُّ، فَضَرَبَ خَارِجَةَ بِالسَّيْفِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَتَلَهُ، فَأُخِذَ، فَأُدْخِلَ عَلَى عَمْرٍو، وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتَ عَمْرًا، وَإِنَّمَا ضَرَبْتَ خَارِجَةَ، فَقَالَ: أَرَدْتُ عَمْرًا، وَأَرَادَ اللَّهُ خَارِجَةَ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «§أَنِ افْرِضْ لِكُلِّ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْعَطَاءِ، وَأَبْلِغْ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ بِإِمَارَتِكَ، وَافْرِضْ لِخَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ فِي الشَّرَفِ لِشَجَاعَتِهِ، وَافْرِضْ لِعُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ فِي الشَّرَفِ لِضِيَافَتِهِ»
§عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ قَدْ أَسْلَم قَدِيمًا، وَكَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْوَحْيَ، ثُمَّ افْتُتِنَ، وَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُرْتَدًّا، فَأَهْدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ صلّى -[497]- الله عليه وسلم، فَاسْتَأْمَنَ لَهُ، فَآمَنَهُ، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُبَايِعُهُ؟» فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ: «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» ، وَولَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِصْرَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَنَزَلَهَا، وَابْتَنَى بِهَا دَارًا، فَلَمْ يَزَلْ وَالِيًا بِهَا حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ

الصفحة 496

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text