كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ بْنِ نِيَارِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ، مِنَ الْأَنْصَارِ، وَيُكْنَى أَبَا مَعْمَرٍ
حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، قَالَ: «§أَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ رَوَى مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَتَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ، فَنَزَلَهَا، وَكَانَ مَعَ أَهْلِ خَرِبْتَا، وَكَانُوا أَشَدَّ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَأَعَدَّهُ، وَكَانَ لَهُ بِهَا ذِكْرٌ وَنَبَاهَةٌ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
§سُرَّقٌ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ، فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ: «أَنَا سُرَّقٌ» ، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم؟ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §سَمَّانِي سُرَّقًا، فَلَنْ أَدَعَ ذَاك أَبَدًا» قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سُرَّقًا؟ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ لَهُ يَبِيعُهُمَا، فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: انْطَلِقْ حَتَّى أُعْطِيَكَ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ لِي، وَقَضَيْتُ بِثَمَنِ الْبَعِيرَيْنِ حَاجَةً لِي، وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى -[505]- ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ قَالَ: فَخَرَجْتُ وَالْأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ، فَأَخَذَنِي وَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ» قُلْتُ: قَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَاقْضِهِ» ، قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي قَالَ: «أَنْتَ سُرَّقٌ اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ، فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ» قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُومُونَهُ بِي، وَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: وَمَاذَا تُرِيدُ؟ نُرِيدُ أَنْ نَفْتَدِيَهُ مِنْكَ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَحْوَجَ إِلَى اللَّهِ مِنِّي، اذْهَبْ، فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ

الصفحة 504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text