كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّضْرِيُّ أَحَدُ بَنِي لَيْثٍ مِنْ كِنَانَةَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ
حَدَّثَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ طَلْحَةَ اللَّيْثِيَّ حَدَّثَهُ - وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم - قَالَ: «§قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ لِي بِهَا مَنْزِلٌ، فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ»
§الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَأَقْطَعَهُ مِيَاهًا كَانَتْ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ أَبُو سَلَمَةَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ خَرَجْتُ أَنَا وَحُجْرُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ إِلَى مَكَّةَ، فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ الرُّخَيْخُ، فَقَالُوا لَنَا: هَاهُنَا رَجُلٌ قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم. فَأَتَيْنَا شَيْخًا كَبِيرًا قُلْنَا: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَتَبَ لِي بِهَذَا الْمَاءِ -[52]-. قَالَ: فَأَخْرَجَ لَنَا جِلْدَةً فِيهَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم. قَالَ: قُلْنَا: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قُلْنَا: فَمَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم؟ قَالَ: كُنْتُ تَحْتَ نَاقَتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ وَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا» ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَلَيْسَ شَهْرًا حَرَامًا، وَبَلَدًا حَرَامًا، وَيَوْمًا حَرَامًا» ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَلَا إِنَّ §دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ»

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text