كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§أَبُو عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ يَقُولُونَ: عَنْ أَبِي عَسِيمٍ، وَهُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو نُصَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي، وَرَحْمَةٌ لَهُمْ، وَرِجْسٌ عَلَى الْكُفَّارِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَازِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ يَقُولُ: «§مَنْ كَانَ مِنْكُمْ صَحِيحًا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَا يَدَعْهَا؛ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ كَفَرِيضَةِ الْحَجِّ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَازِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَسِيبٍ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ غَلِيظٍ لَمْ يُنْجَثْ، فَقُلْنَا: لَوْ شَرِبْتَ فِي أَقْدَاحِنَا هَذِهِ الرِّقَاقِ قَالَ: «§وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ آكُلَ وَأَشْرَبَ فِيهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم يَشْرَبُ فِيهِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَازِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَسِيبٍ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُصَفِّرُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَسَبَلَتَهُ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ يَقُولُ: «§مَنْ كَانَ صَحِيحًا يُطِيقُ الْمَشْيَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَا يَدَعْهَا؛ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ مِثْلُ الْحَجِّ» قَالَ: وَكُنَّا نَجُزُّ مِنْ أَطْرَافِ شَارِبِي أَبِي عَسِيبٍ، وَمِنْ أَظْفَارِهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَسْلَمَةُ بِنْتُ زَبَّانَ الْقُرَيْعِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ أَبِي عَسِيبٍ قَالَتْ: «كَانَ أَبُو عَسِيبٍ §يُوَاصِلُ مِنْ ثَلَاثٍ فِي الصِّيَامِ، وَكَانَ يُصَلِّي الضُّحَى قَائِمًا، فَعَجَزَ؛ فَكَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا، وَكَانَ يَصُومُ الْبِيضَ» قَالَتْ: «وَكَانَ فِي سَرِيرِهِ جُلْجُلٌ، فَيَعْجِزُ صَوْتُهُ حَتَّى يُنَادِيَهَا بِهِ، فَإِذَا حَرَّكَهُ جَاءَتْ»

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text