كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ وَاسْمُهُ: ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خِلْسِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ نُفَاتَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدُّئِلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَكَانَ شَاعِرًا مُتَشَيِّعًا، وَكَانَ ثِقَةً فِي حَدِيثِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ، فَأَقَرَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: «إِنَّ §أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أُسَابَّ كُلَّ أَهْوَجَ ذَرِبِ اللِّسَانِ»
§زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَأُمُّهُ، سُمَيَّةُ جَارِيَةُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: زِيَادٌ الْأَمِيرُ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لِمُعَاوِيَةَ حِينَ ادَّعَاهُ، وَضَمَّ إِلَيْهِ الْكُوفَةَ، فَكَانَ يَشْتُو بِالْبَصْرَةِ، وَيُصَيِّفُ بِالْكُوفَةِ، وَيُوَلِّي عَلَى الْكُوفَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، وَيُوَلِّي عَلَى الْبَصْرَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، وَلَمْ يَكُنْ زِيَادٌ مِنَ الْقُرَّاءِ وَلَا الْفُقَهَاءِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًا، وَكَانَ كَاتِبًا لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عُمَرَ، وَرُوِيَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «كَانَ §نَقْشُ خَاتَمِ زِيَادٍ طَاوُسًا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ مُرَّةَ صَاحِبَ نَهَرِ مُرَّةَ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي -[100]- بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ مَوْلَاهُمْ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ إِلَى زِيَادٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَكَتَبَ: مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى زِيَادٍ وَنَسَبَهُ إِلَى غَيْرِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: لَا أَذْهَبُ بِكِتَابِكَ هَذَا فَيَضُرَّنِي. قَالَ: فَأَتَى عَائِشَةَ، فَكَتَبَتْ لَهُ: «§مِنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ» قَالَ: فَلَمَّا جَاءَهُ بِالْكِتَابِ قَالَ لَهُ: إِذَا كَانَ غَدًا فَجِئْنِي بِكِتَابِكَ. قَالَ: وَجَمَعَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، اقْرَأْهُ. قَالَ: فَقَرَأَ: مِنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: فَقَضَى لَهُ حَاجَتَهُ

الصفحة 99