كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)

وَقِيلَ: إنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ فَقَلَعَ عَيْنَهُ فَفِيهَا وَجْهَانِ، وَإِنْ ادَّعَى إبَاقَ الْعَبْدِ أَوْ مَرَضَهُ أَوْ شُرُودَ الدَّابَّةِ أَوْ مَوْتَهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ أَوْ فِيهَا أَوْ تَلِفَ الْمَحْمُولُ قَبْلَ قَوْلِهِ، وَعَنْهُ: قَوْلُ رَبِّهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 فِي صُورَةِ الْمَرَضِ إنْ جَاءَ بِهِ صَحِيحًا، وَخَرَّجَ فِي التَّرْغِيبِ فِي دَعْوَاهُ التَّلَفَ فِي الْمُدَّةِ رِوَايَتَيْنِ مِنْ دَعْوَى رَاعٍ تَلَفَ شَاةٍ، وَاخْتَارَ فِي الْمُبْهِجِ لَا تُقْبَلُ دَعْوَى هَرَبِهِ أَوَّلَ الْمُدَّةِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُقْبَلُ وَأَنَّ فِيهِ بَعْدَهَا رِوَايَتَيْنِ، وَلَهُ فِي تَلَفِ2 الْمَحْمُولِ أُجْرَةُ مَا حَمَلَهُ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ، وَاخْتِلَافُهُمَا فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ كَالْبَيْعِ، "3نَصَّ عَلَيْهِ3"، وَكَذَا الْمُدَّةُ وَعَلَى التَّخَالُفِ4 إنْ كَانَ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْمَنْفَعَةِ، وَفِي أَثْنَائِهَا5 بِالْقِسْطِ.
وَإِنْ ادَّعَى عَلَى صَانِعٍ أَنَّهُ فَعَلَ خِلَافَ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَاخْتَارَ الشَّيْخُ قَبُولَ قوله ولا أجرة، ونص أحمد: قول صانعه، لِئَلَّا يَغْرَمَ نَقْصَهُ مَجَّانًا بِمُجَرَّدِ قَوْلِ رَبِّهِ بِخِلَافِ وَكِيلٍ "م22" وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَعَنْهُ: يعمل بظاهر الحال، وقيل:
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ-22: قَوْلُهُ: "وَإِنْ ادَّعَى عَلَى صَانِعٍ أَنَّهُ فَعَلَ خِلَافَ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَاخْتَارَ الشَّيْخُ قبول قوله، ولا أجرة، ونص أحمد: قول صَانِعِهِ، لِئَلَّا يَغْرَمَ نَقْصَهُ مَجَّانًا بِمُجَرَّدِ قَوْلِ رَبِّهِ، بِخِلَافِ وَكِيلٍ" انْتَهَى. الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ، في أصح الروايتين، قال الشيخ في
__________
1 8/143.
2 ليست في "ر".
3-3 ليست في "ر".
4 في النسخ الخطية: "التحالف"، والمثبت من "ط".
5 في "ر": "إثباتها".

الصفحة 178