كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)

وجهان "م3،4" وَيُبْدَلُ مُنْكَسِرٌ مُطْلَقًا، وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمسألة-3-4: قَوْلُهُ: "وَلَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُمَا" يَعْنِي الْقَوْسَيْنِ "بَلْ جِنْسُهُمَا، وَفِي النَّوْعِ وَصِحَّةِ شَرْطِ مَا لَا يَتَعَيَّنُ وَجْهَانِ" انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-3: هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْقَوْسَيْنِ أَنْ يَكُونَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَا مِنْ نَوْعَيْنِ كَقَوْسٍ عَرَبِيٍّ وَفَارِسِيٍّ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالْفَائِقِ:
أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ، فَلَا يَصِحُّ بَيْنَ عَرَبِيٍّ وَفَارِسِيٍّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ والمستوعب وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ2 وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الْمَذْهَبُ، قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ: هَذَا قَوْلُ غَيْرِ الْقَاضِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ2.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-4: لَوْ اشْتَرَطُوا شَرْطًا لَا يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ لَوْ شَرَطَا تَعْيِينَ قَوْسَيْنِ وَنَحْوَهُ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ لَوْ شَرَطَا شَرْطًا لَا يَصِحُّ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَا3 أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبْقَ أَصْحَابَهُ أَوْ غَيْرَهُمْ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَا يَصِحُّ الشَّرْطُ فِيهَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ الْخِلَافَ فِيهَا، وَالصَّوَابُ أَنَّ مُرَادَهُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، لَكِنْ لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي4 وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: لَوْ عقد النضال جماعة ليتفاضلوا5 حِزْبَيْنِ جَازَ عِنْدَ الْقَاضِي، وَذَكَرَ احْتِمَالًا بِعَدَمِ الجواز.
__________
1 13/418.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/14.
3 في النسخ الخطية: "يشرط"، والمثبت من "ط".
4 13/425.
5 في "ط": " ليتناضلوا".

الصفحة 192