كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)
زاد في الترغيب: مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَيَبْدَأُ بِالرَّمْيِ مِنْ قَرْعٍ، وَقَدَّمَ الْقَاضِي: مَنْ لَهُ مَزِيَّةٌ بِبَذْلِ السَّبْقِ، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ يُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْمُبْتَدِئِ بِهِ، فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا فَسَبَقَ مُخْرِجُهُ أَوْ جَاءَا مَعًا أَخَذَهُ فَقَطْ، وَهُوَ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ، قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ سَبَقَ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ أَخَذَهُ، وَيَحْرُمُ الْعِوَضُ مِنْهُمَا إلَّا بِمُحَلِّلٍ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا، يُكَافِئُهُمَا مَرْكُوبًا وَرَمْيًا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَهُمَا وَإِنْ سَبَقَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ1 وَأَحَدُهُمَا يُحْرِزُهُمَا، وَمَعَ الْمُحَلِّلِ سَبْقُ الْآخَرِ فَقَطْ لَهُمَا، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مَعْنَى ذَلِكَ2 بِالْعَدْلِ وَيَكْفِي مُحَلِّلٌ وَاحِدٌ.
قَالَ الْآمِدِيُّ: لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ، لِدَفْعِ الْحَاجَةِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: بَلْ أَكْثَرُ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا مُحَلِّلَ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْعَدْلِ مِنْ كَوْنِ السَّبْقِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَأَبْلَغُ فِي تَحْصِيلِ مَقْصُودِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهُوَ بَيَانُ عَجْزِ الْآخَرِ وَأَنَّ الْمَيْسِرَ وَالْقِمَارَ مِنْهُ لَمْ يَحْرُمْ لِمُجَرَّدِ الْمُخَاطَرَةِ، بَلْ لِأَنَّهُ أَكْلٌ لِلْمَالِ بِالْبَاطِلِ أَوْ لِلْمُخَاطَرَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لَهُ، وَضَعَّفَ جَمَاعَةٌ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُحَلِّلِ3، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ فِيهِ، وَرَوَاهُ أَئِمَّةُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، مِنْ قَوْلِهِ. وَقَالَ أَيْضًا: إنْ سَمَحَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بِالْإِعْطَاءِ فَلَا إثْمَ، قَالَ: وَلَوْ جَعَلَهُ الْأَجْنَبِيُّ لِأَحَدِهِمَا إنْ غَلَبَ دُونَ الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ ظُلْمٌ، وَلَوْ قال المخرج: من سبق أو صلى4،
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
2 بعدها في "ط" "بالعدل".
3 وقد أخرجه أبو داود "2579"، عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق، فليس بقمار ... " الحديث.
4 يقال للفرس الذي يأتي ثانياً في الحلبة: المصلي؛ وقد مر هذا التعريف في أول كتاب الصلاة 1/401.
الصفحة 193