كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)
مِنْ طَلَبِهِ حِينَ يَسْمَعُ حَتَّى يُعْلَمَ طَلَبُهُ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ وَلَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ، وعنه:
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ-15: لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ وَاحِدٌ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَهَلْ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ:
أَحَدُهُمَا: تَسْقُطُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع1 وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ3 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَسْقُطُ، ذَكَرَهُ الْآدَمِيُّ وَالْمَجْدُ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ لِلْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْجَرْحِ والتعديل، و4الرِّسَالَةِ هَلْ يُقْبَلُ فِيهَا خَبَرٌ أَمْ يَحْتَاجُ إلَى اثْنَيْنِ انْتَهَى.
قُلْت: الَّذِي ظَهَرَ أَنَّهُمَا لَيْسَا مَبْنِيَّيْنِ عَلَى ذَلِكَ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ هُنَاكَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا اثْنَانِ، وَهُنَا الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُقْبَلُ وَاحِدٌ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ هُنَاكَ: الْمَذْهَبُ لَا يُقْبَلُ إلَّا اثْنَانِ قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَهُنَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُوَ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ-16: لَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورَا الْحَالِ فَلَمْ يُصَدِّقْهُمَا فَهَلْ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: تَسْقُطُ، قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَسْقُطُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا كَالْحُكْمِ فِي إشهادهما، على ما تقدم.
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/399.
2 7/456.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/402.
4 في "ط": "أو".
الصفحة 282