كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)
وَالْأَصَحُّ: وَلَوْ دَعَا بَعْدَهُ لَهُ فِي صَفْقَتِهِ أو بالمغفرة و1 نَحْوِهِ، وَلَا بِإِسْقَاطِهَا قَبْلَهُ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ وَلَا بتوكيله فيه لأحدهما، فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: لِوَكِيلِ بَائِعٍ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، ومثله وصي وحاكم، حصته فوجهان ولو ترك الولي شفعة2 موليه3 فنصه4:
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهَانِ:
أَحَدُهُمَا: ظَاهِرُ مَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ وَجْهَيْنِ وَكَذَا حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُقْنِعِ5 وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ عَنْ حِكَايَةِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ5 لَهُمَا وَجْهَيْنِ: إنَّمَا هُمَا رَاوِيَتَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَصْلُ الْوَجْهَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَكَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ احْتِمَالَانِ أَوْرَدَهُمَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَالِاحْتِمَالَانِ إنَّمَا أَوْرَدَهُمَا فِي الْإِشْهَادِ عَلَى السَّيْرِ لِلطَّلَبِ، وَذَلِكَ مُغَايِرٌ لِلْإِشْهَادِ عَلَى الطَّلَبِ حِينَ الْعِلْمِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمُقْنِعِ3: ثُمَّ إنْ أَخَّرَ الطَّلَبَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عِنْدَ إمْكَانِهِ أَيْ إمْكَانِ السَّيْرِ لِلطَّلَبِ مُوَاجَهَةً فَلَا يَصِحُّ إثْبَاتُ الْخِلَافِ، وَإِذْ6 الطَّلَبُ الْأَوَّلُ متلقى7 عن الخلاف في الطلب الثاني. انتهى.
"8 الثَّانِي: قَوْلُهُ: "وَعَنْهُ يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ" انْتَهَى لَيْسَ هَذَا بِاخْتِيَارِ الْخِرَقِيِّ، بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وُجُوبُ الْمُطَالَبَةِ سَاعَةَ يَعْلَمُ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يُطَالِبْ بِالشُّفْعَةِ فِي وَقْتِ عِلْمِهِ بالبيع فلا شفعة له8" انتهى.
__________
1 في "ط": "أو".
2 في "ر": "منفعة".
3 في "ط": "مواليه".
4 في الأصل: "قبضه".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/390.
6 في "ط": "إذا".
7 في النسخ الخطية: "مكتفي"، والمثبت من "ط".
8-8 ليست في "ح".
الصفحة 286