كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)

مُوسَى1: مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ، وَيَرْجِعُ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعْطَاهُ، وَإِنْ آجَرَهُ انْفَسَخَتْ مِنْ وَقْتِ أَخْذِهِ، وَقِيلَ: بَلْ لَهُ الْأُجْرَةُ، وَفِيهَا فِي الْكَافِي2 الْخِلَافُ فِي هِبَةٍ، وَإِنْ نَمَى بِيَدِهِ نَمَاءً مُتَّصِلًا كَشَجَرَةٍ كَبُرٍّ وَطَلْعٍ لَمْ يُؤَبَّرْ تَبِعَهُ فِي الْعَقْدِ وَالْفَسْخِ وَإِلَّا فَهُوَ لِمُشْتَرٍ إلَى الْجُذَاذِ بِلَا أُجْرَةٍ لِأَنَّ الشَّفِيعَ كَمُشْتَرٍ، وَكَذَا زَرْعُهُ لَهُ إلَى حَصَادِهِ.
وَقِيلَ: بِأُجْرَةٍ، فَيَتَوَجَّه تَخْرِيجٌ فِي الثَّمَرَةِ، وَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ بِإِقَالَةٍ وَفِيهِ رِوَايَةٌ، أَوْ عَيْبٍ فِي الشِّقْصِ، وَفِيهِ وَجْهٌ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ. وَإِنْ فَسَخَ الْبَائِعُ لِعَيْبٍ فِي ثَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَلَا شُفْعَةَ، وَإِلَّا اسْتَقَرَّتْ، وَلِلْبَائِعِ إلْزَامُ الْمُشْتَرِي بِقِيمَةِ شِقْصِهِ، وَيَتَرَاجَعُ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ فِي الْأَصَحِّ بِمَا بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ، فَيَرْجِعُ دَافِعُ الْأَكْثَرِ بِالْفَضْلِ.
وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى كَافِرٍ وَالْبَائِعُ مُسْلِمٌ، فَإِنْ تَبَايَعَ كَافِرَانِ بِخَمْرٍ شِقْصًا فَلَا شُفْعَةَ، فِي الْأَصَحِّ، كَخِنْزِيرٍ، بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا هَلْ هي مال لهم والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في الإرشاد ص 226.
2 3/541.

الصفحة 295