كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)
فِي أَرْضِهِ1 كُلَّمَا2 كَانَ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ3 وَفِيهِ ضَرَرٌ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ. فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِي نَهْرٍ لِضَيَاعٍ: أَكْرَهُ الْأَشْجَارَ عَلَيْهِ.
وَنَقَلَ يَعْقُوبُ فِيمَنْ غَصَبَ حَقَّهُ مِنْ مَاءٍ مُشْتَرَكٍ: لِلْبَقِيَّةِ أَخْذُ حَقِّهِمْ، وَنَقَلَ مُثَنَّى: مَنْ سُدَّ لَهُ الْمَاءُ لِجَاهِهِ أَفَأَسْقِي مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَرْكِي لَهُ يَرُدُّهُ عَلَى مَنْ يَسُدُّ عَنْهُ؟ فَأَجَازَهُ بِقَدْرِ حاجتي. وَمَنْ تَرَكَ دَابَّةً بِمَهْلَكَةٍ أَوْ فَلَاةٍ لِعَجْزِهِ أَوْ انْقِطَاعِهَا مَلَكَهَا مُسْتَنْقِذُهَا: وَقِيلَ، لَا، كَعَبْدٍ، وَتَرْكِ مَتَاعٍ عَجْزًا، فَيَرْجِعُ بِنَفَقَةٍ وَأُجْرَةِ مَتَاعٍ. وَفِي الْمَنْصُوصِ، وَفِي إلْقَائِهِ خَوْفَ غَرَقٍ وَجْهَانِ "م 11" وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ-11: قَوْلُهُ: "وَمَنْ تَرَكَ دَابَّةً بِمَهْلَكَةٍ أَوْ فَلَاةٍ لِعَجْزِهِ أَوْ انْقِطَاعِهَا مَلَكَهَا مُسْتَنْقِذُهَا وَقِيلَ: لَا، كَعَبْدٍ، وَتَرْكِ مَتَاعٍ عَجْزًا فَيَرْجِعُ بِنَفَقَةٍ وَأُجْرَةِ مَتَاعٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَفِي إلْقَائِهِ خَوْفَ غَرَقٍ وَجْهَانِ" انْتَهَى.
يَعْنِي إذَا أَلْقَى مَتَاعَهُ فِي الْبَحْرِ خَوْفًا مِنْ الْغَرَقِ فَهَلْ مِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهِ فَلَا يَمْلِكُهُ عليه أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ4 فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ:
أَحَدُهُمَا: مِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهِ فَلَا يملكه من أخذه، قال الحارثي5: نَصُّ أَحْمَدَ فِي الْمَتَاعِ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُلْقِيهِ رُكَّابُ السَّفِينَةِ مَخَافَةَ الْغَرَقِ بَاقٍ عَلَى ملكه انتهى.
__________
1 أخرجه مالك في "الموطأ".2/746.
2 في الأصل: "كلها".
3 في الأصل: "أو".
4 في "ط": "أطلقهما".
5 في "ط": "أحمد".
الصفحة 309