كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 7)

يَلْزَمُهُ: لِئَلَّا يَسْتَرِقَّهُ، فَلَوْ تَرَكَهُ فَلَا وِلَايَةَ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَمَنْ وَصَفَهُ وَقِيلَ: وَظُنَّ صِدْقُهُ أَخَذَهُ، وَلَوْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ شِرَاءٍ لَا قَبْلَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ نَصَّ عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِ أَبِي الْفَرَجِ وَالتَّبْصِرَةِ جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ.
وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى: لَا بَأْسَ، وَإِنْ وَصَفَهُ أَحَدُ مُدَّعِيَيْنِ حَلَفَ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، وَمِثْلُهُ وَصَفَهُ مَغْصُوبًا وَمَسْرُوقًا، ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ: إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي دِفْنِ فِي الدَّارِ مَنْ وَصَفَهُ فَهُوَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا، كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ، وَلَا تَتَعَذَّرُ الْبَيِّنَةُ، وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِالْتِقَاطِ عَبْدٍ.
وَقِيلَ: لَا، فَإِنْ أَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ أَخَذَهُ مِنْ وَاصِفِهِ، وَيَضْمَنُهُ مَعَ تَلَفِهِ، وَقِيلَ: وَلَهُ تَضْمِينُ الدَّافِعِ بِلَا حَاكِمٍ، وَيَتَعَيَّنُ بِدَفْعِ بَدَلِهِ إلَى واصفه، ويرجع عليه في الأولة1، مَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِمِلْكِهِ، وَلَوْ وَصَفَهُ اثْنَانِ فَقِيلَ: يُقْسَمُ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ مَنْ قَرَعَ "م 3" وَمَتَى وَصَفَهُ بَعْدَ أَخْذِ الْأَوَّلِ فَلَا شيء للثاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَة-3: قَوْلُهُ: "وَلَوْ وَصَفَهُ اثْنَانِ فَقِيلَ: يُقْسَمُ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ مَنْ قَرَعَ" انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ2 وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ فِي الْقَاعِدَةِ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَهِيَ الْأَخِيرَةُ:
أَحَدُهُمَا: يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْقَوَاعِدِ فِي الْقَاعِدَةِ الثامنة والتسعين، وغيرهم.
__________
1 في "ط": "الأول".
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 16/259.

الصفحة 318