كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 7)

بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" فرجع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ1. [6:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
ضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ أَرَادَ بِهِ انْزِجَارُ2 هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا.
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بتلك الأوصاف.
__________
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد "1/193" من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/193" من طريق حجاج، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" "2/896-897" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريقه البخاري "5730" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، و"6973" في الحيل: باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم "2219" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد "1/194"، والبيهقي "3/376" عن الزهري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب ... ، وقال مسلم بإثر هذه الرواية: وعن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف.
وهي في "الموطأ" "2/897" عن ابن شهاب به، وانظر "الفتح" "10/186".
وأخرجه أحمد "1/194" من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو يعلى "848" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، كلاهما عن عبد الرحمن. وانظر الحديث رقم "2953".
2 في "الإحسان": "أن تجار"،والمثبت من "التقاسيم" "3/320".

الصفحة 175