كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 7)

تعدد الزوجات ودافعوا عنه بدلائل مسلم بها، وذكر ما يجب على الزوجين نحو بعضهما. وبنى أفكاره على ما جاء في القرآن والسنة. وقد نصح بعدم الطلاق إلا عند الضرورة القصوى. والمؤلف، حسب الجرائد الفرنسية، قد مدح العلم وأثبت أنه غير متعصب دينيا، لأنه ذكر أن العلم واجب على الرجل والمرأة (¬1).
ويجب ألا ننسى أن موضوع المرأة كان متداولا أيضا في تونس والمشرق، فقد ظهر في هذه الأثناء كتاب تحرير المرأة قاسم أمين. وقد ذكرنا أن ميرسييه قد نشر كتابه عن المرأة المسلمة في سنة 1895. وربما كان كتاب محمد بن مصطفى من بين ردود الفعل عنه، وإن كان الموضوع متداولا عند الكتاب الأوروبيين قبل ذلك أيضا (¬2).
4 - كتاب (العلاقة بين الدين والفلسفة) الذي ألفه عبد الحليم بن سماية والذي أشرنا إليه سابقا، ففيه فصول عن تعدد الزوجات والطلاق والحجاب والميراث (¬3). وقد قدم الكتاب إلى مؤتمر المستشرقين 14 في الجزائر، سنة 1905.
5 - (الحياة المدنية الإسلامية في مدينة الجزائر ووضع المرأة طبقا للقرآن والسنة وأعمال المرأة المسلمة)، وهو بحث نشره محمد بن أبي شنب سنوات 1907 - 1909. ويبدو أنه كان من وحي الظروف التي أشرنا إليها، وكذلك من وحي البحث الذي ألقاه العالم المصري، سلطان محمد، في مؤتمر المستشرقين 14 في الجزائر سنة 1905، حول المرأة في الشريعة.
¬__________
(¬1) (المبشر) 21 مارس، 1896، عن جريدة (المونيتور ألجيريان)، 12 مارس 1896. وربما تكون الحكومة الفرنسية في الجزائر هي التي نشرت كتاب (الاكتراث) كما ستفعل مع كتاب (اللباب) لنفس المؤلف.
(¬2) انظر مثلا ما كتبه بوليو (P. L. Beaulieu) عن تعدد الزوجات في كتابه (عن الاستعمار)، 1902، ط. 5، ص 464. كما كتب شارل ريشار عن (تحرير المرأة العربية) وتناول موضوع تعدد الزوجات.
(¬3) انظر سابقا.

الصفحة 185