العرب المسلمين لهم أسنان بيضاء وصحية، وأنهم يستعملون للتنظيف والمحافظة على اللثة نباتات معينة، ذكر منها نماذج (¬1).
وقد اهتم الدكتور بيرتراند أيضا باستعمال المخدرات عند الناس وانتشار الفساد الذي جاء مع الفرنسيين بعد أن كانت البلاد (الجزائر) محافظة على قواعد الصحة والأخلاق. فقد تعرض لآثار الحشيش والكيف والتكروري. وكان الحشيش أكثرها انتشارا حسب قوله. كما تحدث عن انتشار الدعارة وعن كون الإسلام قد أباح تعدد الزوجات والتسري. فبعد أن كان عدد النساء المسجلات رسميا، 175 سنة 1833 ازداد سنة 1838 حتى وصل إلى 375 امرأة، بينهن 94 أوروبية. أما سنة 1856 فقد بلغ عدد البغايا 508 منهن 319 أوروبية (¬2). وهو الأمر الذي ترتب عليه انتشار مرض الزهري.
ممارسات طبية في الأوراس
ومنذ 1913 وخلال سنوات الحرب العالمية الأولى عاش أحد العلماء الإنكليز في الجزائر ووصف زيارته لجبال الأوراس وممارسة حكمائه فن الطب العربي التقليدي إلى ذلك العهد. وقد سمى كتابه (بين أهل الجبال في الجزائر) (¬3). وفي فصل عنوانه (فن العلاج) في الأوراس قال المؤلف إنه شاهد فن الجراحة والطب هناك فعزم على كتابة كتاب يصف التجربة الفريدة التي شاهدها. ولا ندري إن كان قد فعل ذلك، ولكنه ترك على كل حال فصلا من كتابه المذكور اقتصر فيه على وصف تجارب أطباء الأوراس، وهي التجارب التي يمارسونها في الأكواخ والمنازل. وقد تنقل الباحث بينها
¬__________
(¬1) انظر الغازيت الطبية، عدد 20 نوفمبر 1857، ص 172 - 174.
(¬2) الغازيت الطبية، عدد 23 سبتمبر 1857، 140.
(¬3) هيلتون- سيمسون M.W. HILTON - SIMPSON، ط. لندن، 1922. والفصل الخاص بالطب يقع بين ص 179 - 198. وقد سبقت الإشارة إلى بعض المؤلفات الفرنسية عن ممارسة الطب لدى أهل الأوراس.