كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 7)

في الحساب والفرائض
بقيت المدرسة القديمة في علم الحساب سائدة عند بعض الجزائريين، وهي مدرسة القلصادي والحباك وابن البناء، رغم تعلمهم الحساب الحديث على الطريقة الأوروبية في المدارس الفرنسية الرسمية. ولا ندري إن كان خريجو هذه المدارس قد ساهموا في إحياء الحساب العربي والفرائض عن طريق التأليف، أو اكتفوا بدراسة الحساب الجديد والاستفادة منه في حياتهم العلمية فقط. وإذا صح أن أبناء المدارس لم يؤلفوا في هذا الفن فإننا نعد ذلك خسارة فكرية، لأن علم الحساب القديم لم يستفد من تجربتهم الجديدة.
أما الحساب التقليدي فقد ألف فيه عدد قليل من الشيوخ. ومنهم البزاغتي، والدلسي وابن مالك، وإليك هذه النماذج:
1 - منهاج الوصول إلى ما في الإرث من الأصول، لأحمد الطيب الزواوي، المتوفى 1251، وهو أرجوزة في الفرائض. ولا ندري إن كان قد شرحها أيضا (¬1).
2 - شرح على كشف الأستار عن علم الغبار، لأبي القاسم البزاغتي (البوزاغتي) المجاجي، المتوفى بمجاجة سنة 1884. وكشف الأسرار هذا في الحساب ومنسوب إلى القلصادي، وقد اختصره من كشف الجلباب عن علم الحساب. ولم يصف صاحب (تعريف الخلف) شرخ البزاغتي المذكور، ولا فائدته. ونحن نعلم أن البزاغتي كان قد عاش وتعلم في معسكر
¬__________
= تابعة لوزارة الشؤون الدينية. وقد ذكر الشيخ الصديق أنهم جمعوا حتى الآن قرابة مائة مقالة للحافظي. انظر كذلك رسالة من محمد الشريف بن الشيخ إلى علي أمقران السحنوني (وعندي نسخة منها). 4 نوفمبر 1994. ومما يذكر أن للحافظي ابنا متقاعدا يسمى العربي، وقد سئل عن آثار والده المخطوطة فلم يعرف عنها شيئا. مراسلة أخرى من علي أمقران بتاريخ أبريل 1979. انظر أيضا محمد ناصر (المقالة الصحفية) 2/ 222.
(¬1) تعريف الخلف 2/ 522، الأعلام 1/ 138.

الصفحة 283