كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

سيده. وأما إن كان العبد مأذونا له في التجارة والسعي في مثل هذا، والنيابة فيه من مصالح تجارته ومن جملة ما تضمنه إذن السيد له فيه، فإنه لا أجرة على من وكله. انتهى ونحوه للخمي.
كتاب الإقرار
باب الإقرار
باب الإقرار
...
باب الإقرار
يؤاخذ المكلف، بلا حجر بإقراره
__________
كتاب الإقرار
قال في الذخيرة: وهذه المادة وهي الإقرار والقرار والقر والقارورة ونحو ذلك من السكون والثبوت؛ لأن الإقرار يثبت الحق والمقر أثبت الحق على نفسه والقرار السكون والقر البرد وهو يسكن الدماء والأعضاء والقارورة يستقر فيها مائع انتهى. ومنها قاعدة الإقرار والدعوى والشهادة كلها إخبارات، والفرق بينها أن الإخبار إن كان يقتصر حكمه على قائله، فهو الإقرار وإن لم يقتصر، فإما أن لا يكون للمخبر فيه نفع وهو الشهادة أو يكون وهو الدعوى انتهى وقال السبكي: في نكته في تفسير القرآن العظيم قوله تعالى {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} [البقرة: 84] يدل على تغاير الإقرار والشهادة انتهى وفيه خلاف وفي المدونة أن الإقرار شهادة وقال ابن عرفة: الإقرار لم يعرفوه وكأنه عندهم بديهي ومن أنصف لم يدع بداهته؛ لأن مقتضى حال مدعيها أنه قول يوجب حقا على قائله والأظهر أنه نظري فيعرف بأنه خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو بلفظ نائبه فيدخل إقرار الوكيل وتخرج الإنشاءات كـ"بعت" و"طلقت" ونطق الكافر بالشهادتين ولازمهما عنها لا الإخبار ككنت بعت وطلقت وأسلمت ونحو ذلك والرواية والشهادة وقوله: "زيد زان" لأنه وإن أوجب حكما على قائله فقط، فليس له هو حكم مقتضى صدقه انتهى. ص: (يؤاخذ المكلف بلا حجر بإقراره)

الصفحة 215