كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

لأهل لم يكذبه،
__________
يحقق الورثة عليها ما يجب عليها فيه اليمين قال: وهو ضعيف ولا بد فيه من اليمين وقال ابن رشد: عقد مثل هذه الوثيقة لا يجوز وإقراره لا يصح وإشهاده وعدم إشهاده سواء، وهذا كله إذا كان الإشهاد في حال الصحة، وأما إذا كان الإشهاد وهو مريض فلا خلاف بينهم أنه لا ينفذ وسئل ابن زرب في ذلك أيضا فقال: أما ما كان من زيها أو زيه فلا تأخذه إلا بعد يمينها، وأما ما كان من زيها فإنها تأخذه بلا يمين وأفتى ابن وضاح المرسي بأن ذلك عام إلا في الذهب والفضة، وأما ما كان من ثيابه أو زيه أو عروض أو طعام، فهو موروث إلا أن يعين ذلك في صحته ويعينه الشهود انتهى. ص: (لأهل لم يكذبه) ش: احترز بقوله: "لم يكذبه" مما إذا قال: لا أعلم لي عليك شيئا، ثم رجع فقال: نعم لي عليك فأنكر المقر، فإنه لا ينفعه إنكاره. نقله ابن عرفة عن النوادر ونص النوادر من أقر أن لفلان عليه ألف درهم فقال: ما لي عليك شيء فقد برئ بذلك فإن أعاد المقر الإقرار بالألف فقال الآخر أجل هي لي عليك أخذته بها قال سحنون: إذا قال لك علي ألف درهم فقال الآخر: ما لي عليك شيء، ثم رجع فقال: هي لي عليك فأنكرها المقر فالمقر مصدق، ولا شيء للطالب، ولكن إن قال الطالب: ما أعلم لي عليك شيئا، ثم قال نعم هي لي عليك فأنكر المقر، فههنا يلزمه اليمين ولا ينفعه إنكاره، وإن قال هذه الجارية غصبتها من فلان فقال فلان: ليست لي لم يلزم المقر شيء فإن أعاد الإقرار فادعاها الطالب دفعت إليه، ولو قال هذا العبد لك فقال الآخر هو ليس لي، ثم قال هو لي قبل أن يعيد المقر الإقرار لم يكن له العبد ولم تقبل بينته عليه إن أقامها؛ لأنه برئ منه انتهى. وحصل ابن رشد في ذلك ثلاثة أقوال ونصه إثر قول العتبية في رسم يوصى من سماع عيسى من الدعوى والصلح وسئل عن الرجل يقول للرجل المائة دينار التي استودعتكها فيقول ما استودعتنيها ولكن أعطيتنيها قراضا، وهذه مائة دينار ربحت فيها فلك منها خمسون فأبى أن يأخذ الخمسين قال: إن أبى أن يأخذها حبسها واستأنى سنين لعله أن يأخذها فإن أبى أن يأخذها تصدق بها قيل له إن مات فأحب ورثته أن يأخذوها قال: يأخذونها إن شاءوا إذا أحب المقر أن يدفعها إليهم قلت ولا يقضى عليه بدفعها إلى ورثته قال: لا يقضى عليه بدفعها إليهم قال ابن رشد: هذه مسألة يتحصل فيها ثلاثة أقوال. أحدها: أنه ليس له أن يأخذ

الصفحة 218