كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
ولم يتهم، كالعبد في غير المال،
__________
الخمسين التي أقر بها إلا أن يكذب نفسه ويرجع إلى تصديقه وهو الذي يأتي على ما لابن القاسم في كتاب الرهون من المدونة وما لأشهب في كتاب إرخاء الستور منها، وهو أحد قولي سحنون والثاني: أنه ليس له أن يأخذ الخمسين وإن رجع إلى تصديقه، وكذب نفسه إلا أن يشاء أن يدفعها إليه باختياره، وهو ظاهر قول ابن القاسم ههنا، وفي ورثته إن مات ونص ما في رسم لم يدرك من سماع عيسى من كتاب النكاح. والثالث أن له أن يأخذها وإن كان مقيما على الإنكار وهو قول سحنون في نوازله من كتاب الاستلحاق وإنما يكون له على القول بأن يأخذها إن كذب نفسه ورجع إلى تصديق صاحبه ما لم يسبقه صاحبه بالرجوع إلى قوله وتكذيب نفسه فتحصل من القول أن من سبق منهما بالرجوع إلى قول صاحبه كانت له الخمسون دون يمين وبالله التوفيق انتهى. وانظر آخر كتاب السرقة من المدونة فيمن أقر أنه سرق فلانا وكذبه، ومسألة إرخاء الستور والنكاح الثالث فيما إذا أقر الزوج بالوطء وأنكرته المرأة ومسألة كتاب الرهون في اختلاف البائع والمبتاع في الأجل والثمن.
مسألة: قال في الذخيرة في كتاب الدعوى.
فرع: قال أشهب: إن قلت بعتك هذا العبد ودبرته وأنكر لزمك التدبير وتأخذ الثمن من خدمته التي تدعي إلا أن يقر فتعطيه ما بقي منه فإن استوفيت بقي مدبرا مؤاخذة لك بإقرارك فإن مت وهو يخرج من الثلث عتق وإن كان عليك دين انتهى والله أعلم. ص: (كالعبد في غير المال) ش: وأما في المال. فلا يقبل إقراره قال في المدونة: كقول مالك في ثوب بيد العبد