كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر، أو عبد، ولم أقبضه كدعواه الربا، وأقا بينة أنه راباه في ألف، لا إن أقامها على إقرار المدعي أنه لم يقع بينهما إلا الربا، أو اشتريت خمرا بألف، أو اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه،
__________
القابض، فجاء إلى المودع فقال له كلم فلانا القابض يحتال لي في المال فقال هذا رضا بقبضه فليطلبه به ويبرأ الدافع قال: ولو طلبها ربها فجحد الدافع فقال ربها احلف ما أودعتك قال: يحلف له ما لك علي شيء قال أبو محمد: يريد على قول ابن الماجشون ويعني أيضا أن الدافع أيقن بأمر رب الوديعة له انتهى. ص: (ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر) ش: يريد ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر نقله ابن عرفة عن كتاب ابن سحنون. ص: (أو عبد ولم أقبضه) ش: هذا قول ابن القاسم وسحنون وغيرهما قال أصبغ ولا يحلف البائع إلا أن يقوم عليه بحضرة البيع نقله ابن عرفة أيضا وهو يؤخذ من فصل اختلاف المتبايعين. ص: (أو اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه) ش: فإن قيل لم لم يقولوا بتبعيض الإقرار في هذه المسألة كما قيل به في مسألة له علي ألف من ثمن عبد، ولم أقبضه، ويعد قوله: "ولم أقبضه" ندما؟ فالجواب على ما قال ابن عبد السلام أنا لا نسلم أن قوله: "اشتريت عبدا بألف" يوجب عمارة ذمته بالألف إلا بشرط القبض في البيع، وهو لم يقر به لكن قال في التوضيح: فيه بحث لا يخفى عليك انتهى.
قلت: كأنه يشير والله أعلم. إلى ما تقرر أن الضمان ينتقل في البيع الصحيح بالعقد، ولا

الصفحة 230