كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
وإن أبرأ فلانا مما له قبله. أو من كل حق، أو أبرأه. برئ مطلقا، ومن القذف والسرقة، فلا تقبل
__________
على العلم انتهى. ونقله ابن بطال في أحكامه في باب ما يلزم المقر في أواخر كتابه. ص: (وإن أبرأ فلانا مما له قبله أو من كل حق أو أبرأه برئ مطلقا ومن القذف والسرقة) ش: قال في النوادر في كتاب الإقرار في ترجمة الإقرار بالمجهول: ومن كتاب ابن سحنون: ومن أقر أنه لا حق له قبل فلان، فهو جائز عليه وفلان بريء في إجماعنا من كل قليل وكثير دينا أو وديعة أو عارية أو كفالة أو غصبا أو قرضا أو إجارة أو غير ذلك، ثم قال بعد أسطر من هذه الترجمة وإن أقر أنه لا حق له قبل فلان، ثم ادعى قبله قذفا أو سرقة فيها قطع، وأقام بينة فلا يقبل ذلك إلا أن تقول البينة إنه جعله بعد البراءة، وإن أقر أنه لا حق له قبله، فليس له أن يطلبه بقصاص ولا حد ولا أرش ولا كفالة بنفس ولا بمال ولا دين ولا مضاربة ولا شركة ولا ميراث ولا دار ولا أرض ولا رقيق ولا شيء من الأشياء من عروض وغيرها إلا ما يستأنف بعد البراءة في إجماعنا انتهى. وقال قبله قال سحنون: في بعض أقاويله: إذا قال: فلان بريء من كل حق لي عليه أو قال مما لي عليه أو مما لي عنده أو قال لا حق لي قبله فذلك كله سواء وهو بريء من كل شيء من أمانة أو ضمان قال محمد: وأنا أستحسن قوله: "هو بريء من حقه قبله" ولم يقل من جميع حقه، ثم قال أنا بريء من بعض حقي وبقي البعض، فلا يصدق والبراءة جائزة في إجماعنا في جميع حقه انتهى. وهو معنى ما أشار إليه المصنف ومثل ذلك إذا قال: وهذا آخر حق لي عليه قال في النوادر من كتاب الأقضية قال محمد بن عبد الحكم وإذا شهدت بينة لرجل أن فلانا أبرأه من جميع الدعاوى وأنه أخر كل حق له مطلب من جميع المعاملات، ثم أراد أن يستحلفه بعد ذلك، وادعى أنه قد غلط أو نسي، فليس ذلك له، وكذلك إن شهد عليه بذكر حق مسمى، وفي الكتاب أنه لم يبق له عليه، ولا قبله حق، ولا عنده أو شهدوا له أنه لم يبق بينه وبينه معاملة غير ما في هذا الكتاب، فليس له بعد ذلك أن يستحلفه على غير ذلك يريد مما قبل تاريخ الكتاب، وكذلك لو قال الذي أقر بالحق ليس هذا الذي أديت علي وغلطت في الحساب فليس له أن يحلف رب الحق على ذلك، ولو كان له ذلك ما نفعت البراءة ولا انقطعت المعاملة.
تنبيهات: الأول: ذكر صاحب الطراز في ترجمة مبارأة الوصي عن اليتيمة ما يخالف ما نقله صاحب النوادر والمؤلف ونصه انظر لو انعقد بين شخصين أنه لم يبق لواحد منهما دعوى ولا حجة ولا يمين ولا علقة بوجه من الوجوه كلها قديمها وحديثها، ثم قام أحدهما على صاحبه بحق قبل تاريخ الإشهاد المذكور، وثبت ببينة أنه يأخذه صاحبه به، ولا يضره الإشهاد؛ لأن ظاهر الإشهاد المذكور لم يقصدا فيه لإسقاط البينة قاله ابن عتاب قال البرزلي: فعلى هذا