كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

أو مات وورثه! إن ورثه ابن،
__________
وهو المفهوم من كلام الرجراجي والقول الثاني هو الظاهر، وهو الموافق لما سيأتي من كلام المصنف، وهو المأخوذ من أكثر مسائل المدونة قال فيها: ومن باع صبيا ولد عنده أو لم يولد عنده، ثم استلحقه بعد طول الزمان لحق به ورد الثمن إلا أن يتبين كذبه ا هـ. فظاهر هذا سواء ملك أمه أو لا. وهذه المسألة هي التي أشار المصنف إليها بقوله: "أو باع ونقض". ثم قال فيها: ومن ابتاع أمة، فولدت عنده ما بينه وبين أربع سنين، ولم يدعه فادعاه البائع، فإنه يلحق به، ويرد البيع، وتعود أم ولد له إن لم يتهم فيها، وإن ادعاه بعد عتق المبتاع للأم والولد ألحقت به نسب الولد، ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما، ويرد البائع الثمن، وكذلك إن استلحقه بعد موتهما، ولو عتقت الأم خاصة لم أقبل قوله فيها وقبلته في الولد، ولحق به ورد الثمن لإقراره أنه ثمن أم الولد، ولو كان الولد خاصة هو المعتق لثبت الولاء لمعتقه وألحقت الولد بمستلحقه، وأخذ الأم إن لم يتهم فيها لدناءتها، ورد الثمن، وإن اتهم فيها لم ترد إليه، وكذلك الجواب إذا باع الأمة وهي حامل فولدت عند المبتاع فيما ذكرنا انتهى. وهذه المسألة هي التي أشار إليها المصنف بقوله: "وإن باعها، فولدت فاستلحقه" إلخ. وهو قول المصنف: "ولحق به الولد مطلقاً" أي سواء أعتق الأم والولد أو لم يعتقهما أو أعتق أحدهما دون الآخر إلا أن قوله في المدونة في هذه المسألة: "ألحقنا به نسب الولد، ولم أزل عن البائع ما ثبت له من ولائهما" خلاف قوله في المسألة الأولى إنه ينقض البيع والعتق فتحصل من هذا أنه إذا استلحق من هو في ملك غيره أو ولائه هل يصدق، ويلحق به أو لا؟ قولان، وعلى القول بتصديقه وهو الظاهر فإن كان المستلحق من ملك غيره لم يدخل في ملكه، فإنه يبقى في ملك مالكه كما تقدم عن ابن رشد في سماع عيسى، وإن كان هو البائع له، فإنه يلحق به، وينقض البيع إن كان المشتري لم يعتقه، وإن أعتقه المشتري فهل ينقض البيع والعتق أو لا؟ قولان. ويظهر من كلام ابن رشد ترجيح القول بنقض البيع والعتق، فإنه قال في آخر نوازل سحنون: وإذا استلحق الولد الذي باع أمه، وكان ولد عنده ولم يكن له نسب، وهو حي فلا اختلاف أنه يلحق به، ويفسخ البيع فيه، ويرد إليه ولد أو أمه أو أم ولد وإن كان الولد قد أعتق، وينقض العتق، وقيل: إنه لا ينقض ا هـ. ولابن رشد كلام يأتي عند قول المصنف: "وإن اشترى مستلحقه". ص: (وورثه إن ورثه ابن) ش: ظاهره أن هذا الشرط إنما هو في إرثه منه، وأما النسب فلا حق به، وهو كذلك كما صرح به أبو الحسن في كتاب اللعان وذكر ابن عرفة في كتاب اللعان في ذلك خلافا، وظاهر كلام

الصفحة 254