كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار،
__________
النّسخة الصّحيحة أنّ من استلحق غير ولد لم يرث المستلحق الّذي هو غير ولد هذا الّذي استلحقه إن كان هناك وارث وإن لم يكن هناك وارث، فخلاف هذا الّذي فرضه أهل المذهب في صورة هذه المسألة. وإن كان ظاهر كلام ابن الحاجب عكس هذا فقد قال ابن عبد السّلام: إنّما هذا إذا كان المقرّ ذا مال ومسألة المؤلّف يعني ابن الحاجب بالعكس فتأمّل ذلك انتهى، ولكنّ الّذي يظهر أنّه لا فرق بينهما؛ لأنّه إذا قال هذا أخي وصدّقه الآخر، فكلّ منهما قد استلحق غير ولد، ولهذا تركوا الكلام عليها، فتأمّل ذلك.
تنبيهات: الأوّل: ظاهر قوله: "وارث" أنّه إذا كان له وارث معروف لم يرثه المستلحق، وإن كان الوارث المعروف غير محيط بإرثه، وليس كذلك بل الخلاف جار في ذلك أيضا قال ابن عرفة: إقرار من يعرف له وارث محيط ولو بولاء بوارث لغو اتّفاقا وإن لم يكن له وارث محيط أو كان ولم يحط كذي بنت فقط ففي إعمال إقراره قولان: لابن القاسم في سماعه من الاستلحاق مع ابن رشد عن قوله فيها مع غيرها وسحنون في نوازله والباجيّ عن مالك وجمهور أصحابه وأصبغ وأوّل قولي سحنون وثانيهما مع أشهب انتهى. وعلم من هذا قوّة القول بالإرث وإن كان المتيطيّ جعله شاذّا؛ لأنّ ابن عرفة إنّما عزا مقابله لقول سحنون الثّاني: مع أشهب وعزا القول بالإرث للجماعة المذكورين قبله، وقال في مختصر الحوفيّ: وبه أفتى ابن