كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
للإحراز، ثم إن تلف بعضه: فبينكما، إلا أن يتميز،
__________
لها من تفريقها وأرفق بها من شغل مخزنين بذلك وكرائهما وحفظهما، وهو المراد بالدفع وإن الخلط إذا كان لغير هذا من تعد أو أخذها لنفسه أنه فيه ضامن، ولا فرق في هذا بين الطعام والدراهم، وقوله: "لأن دراهم هذا تعرف من دراهم هذا" يدل على أنها مختلفة، وإن خلط الدراهم المختلفة لا يضمن فيها؛ لأنها تتميز، وكذلك يجب لو خلط دنانير عنده وديعة بدراهم في كيس لم يضمن، فتأمله تجده يدل على أن الإحراز قيد في الصورتين معا والله أعلم. ص: (ثم إن تلف بعضه فبينكما إلا أن يتميز) ش: يشير به إلى ما تقدم عن المدونة قال اللخمي: وإذا خلط الدراهم أو الطعام بمثله، ثم ضاع بعد ذلك كانا شريكين في الباقي على قدر ما لكل واحد منهما، ويتفق في هذا مالك وابن القاسم؛ لأنهما كانا شريكين قبل الضياع بوجه جائز انتهى، ونقله ابن عرفة وخلاف مالك وابن القاسم المشار له هو ما ذكره في المدونة في تضمين الصناع ونصه قال ومن اختلط له دينار مع مائة دينار لغيره، ثم ضاع من الجملة دينار، فهما فيه شريكان صاحب الدينار بجزء من مائة جزء وجزء، وقال ابن القاسم وابن سلمة: لصاحب المائة تسعة وتسعون، ويقتسمان الدينار الباقي ابن يونس ولو لم يبق إلا دينار واحد لقسم بينهما نصفين على قوليهما؛ لأن كل واحد يدعيه لنفسه انتهى. وقال المشذالي في حاشيته على هذا المحل قال ابن سهل ابن القاسم وابن أبي سلمة: وكذلك الشاة تختلط بغنم فتبهم، ثم ذكر مسألتين إحداهما: من سماع عيسى والثانية من سماع يحيى من كتاب الوديعة، ثم ذكر مسألة من ألغاز ابن فرحون فراجعه والله أعلم.