كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
والقول له أنه ردها سالمة، إن أقر بالفعل، وإن أكراها لمكة ورجعت بحالها، إلا أنه حبسها عن أسواقها: فلك قيمتك يوم كرائه ولا كراء أو أخذه وأخذها، وبدفها مدعيا أنك أمرته به، وحلفت وإلا حلف وبرئ، إلا ببينة على الآمر ورجع على القابض،
__________
إن ثبت أن ذلك خطه أو خط الميت. ص: (وبدفعها مدعيا أنك أمرته به وحلفت وإلا حلف وبرئ إلا ببينة على الآمر) ش: قال في كتاب الوديعة من المدونة ومن أودعته وديعة، فادعى أنك أمرته بدفعها إلى فلان ففعل وأنكرت أنت أن تكون أمرته فهو ضامن إلا أن تقوم لك بينة أنك أمرته بذلك قال أبو الحسن: قال سحنون: ويحلف ربها فإن نكل حلف المودع وبرئ قال أشهب: سواء أودعته ببينة أو بغير بينة صح من عياض وفي المبسوط عن مالك إن لم يشهد ربها عليها بها صدق الرسول أنه أمره بذلك، ويحلف وفي كتاب ابن حبيب لعبد الملك إن الرسول مصدق بكل حال كان دينا أو صلة أنكره القابض أو أقر به إلا أن يقول له اقض عني فلانا دينه علي فيضمن إن لم يشهد انتهى.
فرع: فلو مات المودع وادعى المودع أنه أمره بدفعها إلى فلان، فإنه يضمن ويحلف الورثة على العلم قال في المدونة في كتاب الصدقة: ولو دفعت في الصحة مالا لمن يفرقه في سبيل الله أو في الفقراء، ثم مت أنت قبل إنفاذه، فإن أشهدت فإنه ينفذ ما فات وما بقي، فهو من رأس المال، فإن لم يشهد فالباقي لورثتك، ولو فرق باقيه بعد موتك ضمن البقية لوارثك قال أبو الحسن: قال عياض: معناه أن الورثة مقرون بذلك، ولو نازعوه لضمن ما فرق، وما بقي إن كان لم يشهد بعد أن يحلف منهم من يدعي علمه ممن يظن به ذلك الشيخ أي نازعوه أن الميت لم يأمره بذلك انتهى.