كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
لا إن قال ضاعت منذ سنين، وكنت أرجوها ولو حضر صاحبها كالقراض، وليس له الأخذ منها لمن ظلمه بمثلها.
__________
وليس إقرارك أنها لزيد يمنعك من قبضها في غيبة زيد؛ لأنك الذي أودعتها، وكذلك ما أودعته عند سفرك من وديعة أو مال أنت فيه وكيل وأنت مقر أن ذلك لفلان فلك أخذه، وكذلك ما أنت وكيل على بيعه فبعته فلك قبض الثمن، فلو قدم مالك الوديعة فطلب أخذها منك وأنت مقر أن من أودعها عندك ذكر أنها لهذا الطالب، فلك منعها من ربها إلا بشاهدين على إقرار مودعها بذلك؛ لأنك لا تبرأ منه إن جحدها إلا بهذا أو يقوم شاهد معك فيقضي له السلطان بها أو بشاهد ذلك مع يمين طالبها فإن لم يقض له بشيء، ثم قدم من أودعكها وقد غاب ربها فعليك دفعها إليه، وإن علمت أنها لغيره، وكذلك لو كانت دارا، فدفعها إليه فهدمها، وأتلف نقضها، فلا ضمان عليك إن جاء ربها؛ لأنك غير متعد فيما