كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
كمدعيه على صالح، وفي حلف المجهول: قولان.
__________
عليه السلام: "أنت ومالك لأبيك" 1. انتهى. قال البرزلي إثر نقله قول ابن شعبان: وبهذا أقول. قلت: وهو الذي ارتضاه الباجي في سنن الصالحين وروى فيه حديثا وأشعارا لقوله عليه السلام: "أنت ومالك لأبيك" وقوله عليه السلام: "خير ما يملكه الإنسان من كسبه وولده من كسبه" 2. وظاهر قول مالك أنه لا يجوز له القدوم عليه ابتداء إلا من ضرورة فإن فعل فلا يطلب منه ما يطلب من الأجانب من القطع والأيمان عند الإنكار والقتل في باب التغليظ إلى غير ذلك وحكم الجد جار على إلحاقه بالأب وفي المذهب مسائل تشهد للقولين، انتهى. من أول مسائل الغصب، والله أعلم. ص: (كمدعيه على صالح وفي حلف المجهول قولان) ش: قال في كتاب الغصب منها: ومن ادعى على رجل غصبا وهو ممن لا يتهم بهذا عوقب المدعي وإن كان متهما نظر فيه الإمام وأحلفه فإن نكل لم يقض عليه حتى يرد اليمين على المدعي كسائر الحقوق، انتهى. قال أبو الحسن الصغير: قال ابن يونس الناس في هذا على ثلاثة أوجه فإن كان المدعى عليه الغصب ممن يليق به ذلك هدد وسجن فإن لم يخرج شيئا حلف. وفائدة تهديده لعله يخرج عين ما غصب إذا كان يعرف عينه وأما ما لا يعرف فلا فائدة في تهديده؛ إذ لو أخرج بالتهديد ما لا يعرف بعينه لم يؤخذ منه حتى يقر آمنا وإن كان من وسط الناس لا يليق به سرقة لم يلزمه يمين ولا يلزم راميه بذلك شيء وإن كان من أهل الدين والخير لزم القائل بذلك الأدب وقال في آخر كتاب السرقة من النكت: قال بعض شيوخنا من أهل بلدنا: المتهم بالسرقة على ثلاثة أوجه فمبرز بالعدالة والفضل لا شيء عليه ويؤدب له المدعى عليه ومتهم معروف بهذا فيحلف ويهدد ويسجن على قدر ما يرى الحاكم فيه من الاجتهاد ورجل متوسط الحال بين هذين يكون عليه اليمين، انتهى. وقال اللخمي في تبصرته: ومن ادعي عليه الغصب كان الحكم في تعلق اليمين والعقوبة راجعا إلى حال المدعى عليه فإن كان معروفا بالخير والصلاح عوقب المدعي وإن لم يكن معروفا بذلك وأشكل حاله لم يعاقب
ـــــــ
1 رواه ابن ماجة في كتاب التجارات باب 64. أحمد في مسنده (2/ 179، 204، 214)
2 رواه النسائي في كتاب البيوع باب 1. ابن ماجة في كتاب التجارات باب 1. الدرامي في كتاب البيوع باب 6. أحمد في مسنده (6/ 31، 42، 193، 220).