كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله: فله تضمينه، ومعه أخذه إن لم يحتج لكبير حمل، لا إن هزلت جارية، أو نسي عبد صنعة ثم عاد أو خصاه فلم ينقص،
__________
ص: (وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه) ش: تصوره ظاهر.
فرع: قال البرزلي: وقعت مسألة وهو أنه وجبت قناطر من كتان من عداء على رجل بتونس وكان تعديه عليها بالإسكندرية فوقع الحكم عليه بدفع قيمته بالإسكندرية في تونس لتعذر الطريق إلى الإسكندرية عن قرب بر أوبحر ولو لم يتعذر الطريق لم يقض إلا بمثلها في الإسكندرية وهي مثل ما حكى ابن رشد فيمن سلف طعاما لأسير في بلاد الحرب أو في بلاد الإسلام ثم أخذها العدو أو تعذر الوصول إليها فقيل: يقضى بقيمتها في ذلك البلد يوم الحكم ويأخذه ربه إن وجده وقيل: لا يقضى إلا بمثله في ذلك البلد إلا أن يتفقا على شيء يجوز وكذلك لو دفعه في قرية الأسير وهي تجري على الخلاف هل هو استهلاك أو قرض؟ وأما لو كان الكتان جزافا أو الطعام كذلك لم يقض إلا بقيمته يوم العداء وأنه يأخذها حيث وجدها، انتهى. ص: (أو خصاه فلم ينقص) ش: قد تكلم عليه ابن غازي بما يغني ويؤخذ من هنا أن الخصاء ليس بمثلة ولو كان مثلة لعتق على الغاصب وغرم لربه قيمته كما قال في كتاب الغصب من المدونة: وأما من تعدى على عبد رجل ففقأ عينه أو قطع له جارحة أو