كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

والغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم:
__________
فيما بقي حتى يعلم ما ينوب ذلك ليجيز بثمن معلوم على مذهب من لا يجيز جمع السلعتين للرجلين في البيع، انتهى. وانظر بقية المسألة في أول كتاب الاستحقاق في المدونة. ص: (أو المجهول للحكم) ش: في بعض نسخ الشارح "أو المجهول الحكم" بإضافة المجهول للحكم والذي في أكثر النسخ "للحكم" فاللام الجر وهو الصواب لإفادته حكما وقوله "للحكم" هو أحد الأقوال الثلاثة قال في المقدمات: واختلف في الحد الذي يدخل فيه الشيء المستحق في ضمان المستحق وتكون الغلة له ويجب التوفيق به على ثلاثة أقوال أحدها حتى يقضى له به وهو الذي يأتي على قول مالك في المدونة أن الغلة للذي هي في يده حتى يقضى بها للطالب وعلى هذا القول لا يجب توقيف الأصل المستحق توقيفا يحال بينه وبينه ولا توقيف غلته وهو قول ابن القاسم في المدونة إن الرباع التي لا تحول ولا تزول لا توقف مثل ما يحول ويزول وإنما توقف وقفا يمنع من الإحداث فيها، والقول الثاني أنه يدخل في ضمانه إذا ثبت بشهادة شاهدين أو شاهد وامرأتين، والثالث إذا شهد له شاهد واحد، انتهى. القولان الأخيران باختصار والأول باللفظ.
فرع: قال في المقدمات: واختلف في الحد الذي تكون به الثمرة في استحقاق الأصل غلة فيستوجبها المستحق منه ببلوغها إليه إما بالحكم والقضاء وإما بثبوت الحق بشهادة شاهد وإما بأن يشهد للمستحق شاهد واحد على الاختلاف المذكور في ذلك فروى أبو زيد عن ابن القاسم أن الثمرة تكون للمستحق ما لم تجذ وفي كتاب ابن المواز ما لم تيبس ويرجع عليه بالسقي والعلاج وعلى ما قال في المدونة في الرد بالعيب ما لم تطب إذا لم يفرق بين المسلمين وهذا إذا كان المستحق منه اشترى الأصول قبل إبار الثمرة وأما إن كان بعد الإبار

الصفحة 346