كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
بخلاف ذي دين على وارث: كوارث طرأ على مثله،
__________
نصيب أصحابه قبل القسمة وإن وقع في نصيب غيره خير من وقع في حصته بين أن يعطيه قيمته منقوضا أو يسلم إليه نقضه وعلى الباني من الكراء بقدر ما انتفع من نصيب أصحابه قبل القسمة وإن أرادوا شركته ولم يرد واحد منهم القسمة فلهم ذلك بعد أن يدفعوا حصصهم من قيمة ما عمله قيل قائما وقيل منقوضا هذا محصل كلام ابن رشد في أول كتاب الاستحقاق في البيان والقول بأنه يأخذ قيمته منقوضا هو الظاهر لقول ابن يونس في كتاب العارية في ترجمة من أعار أرضه: كل من بنى في أرض غيره من زوجة أو شريك أو غيره بغير إذن ربها أو علمه فله قيمة عمله منقوضا، والله أعلم. ص: (بخلاف ذي دين على وارث) ش: يشير إلى ما في أول سماع يحيى من القسمة في الورثة يقتسمون التركة فتنمو في أيديهم ثم يطرأ دين يستغرق التركة بنمائها أنهم يردون ما أخذوا ولا ضمان عليهم فيما نقص إلا أن يستهلكوه فيكون عليهم غرمه وكذلك الموصى لهم بأشياء بأعيانها وأما ما اشتراه الورثة من التركة فحوسبوا به في ميراثهم واشتراه الموصى لهم فحوسبوا به في وصاياهم فلهم نماؤه وعليهم ضمانه قال ابن رشد: ولا خلاف في ذلك؛ لأنه لا فرق بين أن يشتريه الورثة فيحاسبوا به في ميراثهم وفي وصاياهم وبين أن يباع من غيرهم ويدفع إليهم الثمن ونحوه في رسم الأقضية من سماع يحيى من الوصايا في كتاب القسمة من المدونة ما يدل على ذلك وأما قول الشارح في شروحه الثلاثة والبساطي إن معنى كلام المصنف إذا كان لرجل دين على شخص فدفع له فيه ملكا ورثه فاغتله ثم استحق من يده فإنه يرد الغلة فغير صحيح ولا وجه له؛ لأنه قد نص المتيطي وابن سلمون وغيرهما من الموثقين على أن التصيير بيع من البيوع وتقدم أن ما اشترى الورثة أو الموصى لهم وحوسبوا بثمنه فيما أوصى لهم به أو في ميراثهم لهم نماؤه وعليهم ضمانه، والله أعلم. ويوجد في بعض نسخ الأوسط زيادة على ما تقدم