كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
كمشتري قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له من جنان مشتريه، ثم استحق جنان المشتري، ورد البائع نصف الثمن وله نصف الزرع، وخير الشفيع أولا بين أن شفع أو لا فيخير المبتاع في رد ما بقي.
__________
"واستشفع فالبيع في النّصف المستحقّ باطل" وهو نحو قول المصنّف: "واستشفع" وهو يوهم أنّ الاستشفاع شرط في بطلان البيع في نصف الأرض؛ لأنّه علّل بطلان البيع فيه لبقائه بلا أرض ويفهم من قوله: "وردّ البائع نصف الثّمن" لأنّه يقتضي أنّه يردّ نصف جميع ثمن الأرض والزّرع وذلك مقتض لبطلان البيع فيهما وقوله: "وله نصف الزّرع" أي للبائع نصف الزّرع الّذي في النّصف المستحقّ ونقل الشّارح في الكبير عن النّوادر أنّ على البائع الكراء في النّصف المستحقّ من الأرض.
قلت: وينبغي أن يجري على ما تقدّم في فصل الاستحقاق وقول المصنّف: "وخيّر الشّفيع أوّلا بين أن يشفع أم لا" لم يبيّن ما يترتّب على أخذه بالشّفعة وقد بيّن ذلك في المدوّنة، وقال: إنّه إن أخذ النّصف الباقي من الأرض بالشّفعة لم يكن له في نصف الزّرع شفعة وذلك