كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
أو لا يشتري إلى بلد كذا أو بعد اشترائه، إن أخبره فقرض أو عين شخصا، أو زمنا، أو محلا: كأن أخذ مالا ليخرج به لبلد فيشتري، وعليه: كالنشر، والطي: الخفيفين، والأجر
__________
بعينه فيفسخ متى ما عثر عليه، ويكون الرّبح كلّه لربّ المال، ويكون للعامل أجرة مثله، وإنّما قال: إنّه هو الرّبا على سبيل التّجوّز في اللّفظ في المنع منه؛ إذ ليس ربا بعينه كما قال اللّه، وإنّما هو على مذهبه استئجار للعامل على عمله معه بجزء من ربح المال، وذلك ما لا يحلّ، ولا يجوز على قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "من استأجر أجيرا فليعطه أجره" ولقوله: "من استأجر أجيرا فليؤاجره بأجر معلوم إلى أجل وليقه عن بيع الغرر" والإجارة بيع من البيوع لا يجوز فيها الغرر والجهل، فلمّا كان ذلك لا يحلّ كما لا يحلّ الرّبا قال فيه: إنّه ربا انتهى. ص: (أو بعد اشترائه إن أخبره بقرض) ش: كذا في كثير من النّسخ، وفي بعض النّسخ، "وبعد اشترائه" بالواو، وهو أحسن، واللّه أعلم. ص: (أو عيّن شخصا أو زمنا أو محلّا) ش: يعني ففيه أجرة المثل، وقد صرّح بذلك في المنتقى، وقال ابن غازيّ: تحرير عجيب في أنّ تعيين الزّمان من قبيل ما يترجّح فيه أجرة المثل كما أنّ القراض إلى أجل من قبيل ما يترجّح فيه قراض المثل، وتصوّر الفرق بينهما جليّ انتهى. كأنّه يشير إلى أنّ تعيين الزّمان هو أن يشترط عليه أن يشغل جميع المدّة بالبيع والشّراء مثل أن يدفع له مال القراض، ويبيع ويشتري فيه شهرا أو شهرين ونحو ذلك على أن يبيع ويشتري جميع الزّمان، وأنّ القراض إلى أجل مثل أن يدفع له مال القراض إلى شهر