كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)
وساقط النخل: كليف: كالثمرة، والقول لمدعي الصحة، وإن قصر عامل عما شرط: حط بنسبته.
__________
الحسن: وقال عبد الحق وابن يونس: الفرق بينهما أن الكراء في العبد للخدمة ووقع في منافع معينة، فهو كمن اشترى دابة، فوجد بها عيبا بخلاف المكتري والمفلس والمساقي إنما وقع الكراء على الذمة، فإن لم يقدر على التحفظ منه أكرى عليه وسوقي عليه، ولم يفسخ العقد انتهى. فقول المصنف: "أو أكريته" أي أكريت منه بيتك، أو متاعك، واحترز به مما لو أكرى نفسه للخدمة، فإنه عيب يرد به كما تقدم عن المدونة وقول المصنف: "وليتحفظ منه" يريد إذا أمكن التحفظ، فإن لم يمكن أكرى عليه الحاكم، أو ساقى كما تقدم عن أبي الحسن. ص: (وساقط النخل كليف كالثمرة) ش: قال في الشامل وساقط النخل من ليف وجريد ونحوهما كالثمرة انتهى. وقال في المدونة: وما كان من سواقط النخل، أو ما يسقط من بلح وغيره والجريد والليف ومن الزرع بينهما على ما شرطا من الأجزاء انتهى. ص: (والقول لمدعي الصحة) ش: هكذا قال في المدونة قال في الشامل: وصدق مدعي الصحة بعد العمل، وإلا تحالفا وفسخت انتهى. وقال اللخمي: القول قول مدعي الحلال سواء كان اختلافهما قبل العمل، أو بعده ويحلف على ذلك قبل العمل وفصل في توجيه اليمين في اختلافهما بعد العمل، وكلام ابن رشد في رسم إن خرجت من سماع عيسى يدل على أن القول قول مدعي الصحة قبل العمل وبعده أيضا، فتأمل ذلك مع كلام الشامل، والله أعلم. ص: (وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته) ش: وهذا بخلاف ما لو جاء مطر ودخل الحائط، فلم يحتج إلى سقي في مدة من الزمان، فلا رجوع عليه بشيء من أجرة السقي قاله في رسم سن من سماع ابن القاسم، قال ابن رشد هذا لا خلاف فيه أنه لا رجوع لواحد منهما على صاحبه إن زاد العمل على المعهود، أو نقص منه بخلاف ما لو استأجر لسقي حائط في زمن معلوم، فجاء المطر، فأقام فيه حينا لوجب أن يحط من إجارته بقدر ما أقام الماء في الحائط انتهى بالمعنى والله الموفق