كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

صحة الإجارة بعاقد، وأجر: كالبيع،
__________
دار رجل ومسيل مصب مرحاض" لا يخفى أنه من باب المجاز؛ لأنه أخف من الاشتراك ا هـ قال في اللباب: وحكمها: الجواز ابتداء، واللزوم بنفس العقد ما لم يقترن به ما يفسدها، وقال ابن عرفة محمد، وهي جائزة إجماعا الصقلي خلاف الأصم فيها لغو؛ لأنه مبتدع، وفيها مع غيرها عقدها لازم كالبيع انتهى. وقد يعرض لها الوجوب إذا لم يجد الإنسان من يستأجره بل بنفسه ووجبت إعانته نقله الأبي عن ابن عرفة في حديث نزول السيد عيسى وحكمة مشروعيتها: قال قال في اللباب: التعاون ودفع الحاجات، وقد نبه الله على ذلك بقوله: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً} [الزخرف: 32] انتهى.
باب صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع
...
باب صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع
ذكر رحمه الله من أركانها: العاقد، وهو شامل للمؤجر والمستأجر، وذكر الأجر وسيذكر المنفعة، ولم يذكر الصيغة، وكذلك ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن عرفة، وذكرها صاحب اللباب فقال: هي لفظ، أو ما يقوم مقامه يدل على تمليك المنفعة بعوض انتهى.
تنبيه: لا يرد على المصنف مسألة الخياط المخالط يستخيطه الثوب، فإذا فرغ أرضاه قال مالك لا بأس بها؛ لأنها نادرة، وبهذا اعتذر عن ابن الحاجب ومسألة الخياط هذه هي في رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من الجعل والإجارة ونصها: وسئل عن الخياط الذي بيني وبينه الخلطة، ولا يكاد يخالفني أستخيطه الثوب، فإذا فرغ منه، وجاء به أراضيه على شيء أدفعه إليه؟ قال: لا بأس بذلك قال ابن رشد: وهذا كما قال؛ لأن الناس استجازوه ومضوا عليه، وهو نحو ما يعطي الحجام من غير أن يشارط على عمله قبل أن يعمله، وما يعطي في الحمام، والمنع من هذا وشبهه تضييق على الناس وحرج في الدين وغلو فيه قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ

الصفحة 494