كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 7)

__________
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وقال: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء: 171] ومما يدل على جوازه من السنة ما ثبت من "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا من خراجه" وكره النخعي أن يستعمل الصانع حتى يقاطع بشيء مسمى، وكره ذلك ابن حبيب أيضا قال، ولا يبلغ التحريم والأمر في ذلك واسع انتهى. ونقله ابن عرفة.
فرع: قال في الذخيرة عن ابن يونس: إذا قلت: خطه بدرهم، وقال بدرهمين، فخاطه، فليس له إلا درهم قاله ابن القاسم؛ لأنك أعلمته بما ترضى به، وكذلك قول ساكن الدار انتهى. وفي النوادر عن مالك من رواية ابن المواز: من دفع ثوبا لخياط، فقال: لا أخيطه إلا بدرهمين، وقال ربه: لا أخيطه إلا بدرهم، وجعله عنده، فخاطه ليس له إلا درهم قال: ومن سكن منزلا، فقال له ربه: بدينارين في السنة، وقال الساكن: لا أعطي إلا دينارا وإلا خرجت إن لم ترض، فسكن، ولم يجبه بشيء حتى تمت السنة قال: لا يلزمه إلا دينار انتهى. ومسألة الخياط: لا تشبه مسألة كراء المنزل؛ لأن رب الثوب لم يتول استيفاء المنفعة بنفسه، فلذلك لم يفرقوا فيها بين تقدم قول الخياط، وقول صاحب الثوب بخلاف المنزل، فإن المستأجر تولى استيفاء

الصفحة 495