كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 7)
ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة ولا يجوز النظر إلى أحد ممن ذكرنا لشهوة ولكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ولمسه.
ـــــــ
"ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة" لأنه ذكر أشبه الملتحي وظاهره أنه يحرم لشهوة فإن خاف ثورانها فوجهان وهما في كراهته إلى أمرد ذكره في "الترغيب" "ولا يجوز النظر إلى أحد ممن ذكرنا لشهوة" لما فيه من الفتنة ومعنى الشهوة أن يتلذذ بالنظر إليه ومن استحله كفر إجماعا ونصه وخوفها اختاره الشيخ تقي الدين وحرم ابن عقيل وهو ظاهر كلام غيره النظر مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها.
مسائل: صوت الأجنبية ليس عورة على الأصح ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة واللمس قيل كالنظر وقيل أولى.
وإذا شبه خنثى بذكر أو أنثى فله حكمه وإلا فهو مع رجل كامرأة ومع امرأة كرجل وتحرم الخلوة لغير محرم في الكل مطلقا ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد ذكره ابن عقيل وغيره قال الشيخ تقي الدين الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو لمصلحة تأديب وتعليم.
"ولكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ولمسه" بلا كراهة حتى فرجها لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" قال السامري: حتى الفرج إلا في حال الطمث فإنه يكره النظر فيه واعتبر ابن عقيل فيه الشهوة عادة.
سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن مس الرجل فرج زوجته وعكسه فقال لا بأس أرجو أن يعظم أجرهما نقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها إن لم يجد شهوة فلا بأس "وكذلك السيد مع أمته" لأنها في معنى الزوجة فتدخل في عموم الخبر وفيه نظر فإنه يدخل فيه أمته المزوجة المجوسية ونحوهما وجعل بعضهم سريته بدل أمته لأنه يخرجها إذا لم تكن سرية فإن