كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 7)

وكذلك السيد مع أمته.
فصل
ولا يجوز التصريح بخطبة المعتدة ولا التعريض بخطبة الرجعية ويجوز في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث.
ـــــــ
له النظر إليها ولمسها وقال ابن المنجا وجعل بعضهم أمته المباحة له وهو أجودها لسلامته عما ذكر فإن زوجها نظر غير عورة وفي "الترغيب" كمحرم ونقل حنبل كأمة غيره وفي "الترغيب" يكره نظر عورته وفي "المستوعب" وغيره ويستحب أن لا يستديمه.
مسألة: يحرم نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب وقال القاضي له النظر إلى الوجه والكفين فقط مع الكراهة إذا أمن الفتنة ونظر بغير شهوة والأول ظاهر كلام أحمد ونصره في "الشرح" قال ابن أبي موسى لا حرج في النظر إلى وجه العجوز والبرزة الهمة وفي معنى ذلك الشوهاء التي لا تشتهى وهو معنى كلام ابن حمدان وزاد يباح نظر ما ليس بعورة منها ومضاجعتها والسلام عليها.
فصل
"ولا يجوز التصريح" وهو مالا يحتمل إلا النكاح "بخطبة المعتدة" بالإجماع، وسنده قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: من الآية235] ولأنه لا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها والتعريض بخلافه.
"ولا" يجوز "التعريض بخطبة الرجعية" لأنها في حكم الزوجات "ويجوز" التعريض "في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث" أو فسخ لتحريمها على زوجها كالفسخ بالرضاع أو اللعان للآية الكريمة ولحديث فاطمة بنت قيس فأما البائن بغير الثلاث كالمختلعة والبائن بفسخ لعيب أو إعسار ونحوه فلزوجها التصريح بخطبتها والتعريض لأنه مباح له نكاحها في عدتها.

الصفحة 12