كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 7)
وأن يخطب قبل العقد بخطبة ابن مسعود وأن يقال للمتزوج بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية وإذا زفت إليه قال اللهم إني اسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
ـــــــ
"وأن يخطب قبل العقد بخطبة ابن مسعود" قال: "علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الحاجة وهو أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً}" الآيات رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وظاهره خطبة واحدة وليست واجبة خلافا لداود وإن أخرت عنه جاز وإنه يستحب أن يضيف إليها {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: من الآية32] الآية وقبلها إن الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن السفاح وكان أحمد إذا لم يسمع الخطبة انصرف.
"وأن يقال للمتزوج بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية" لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنسانا تزوج قال: "بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وإذا زفت إليه أي أهديت إليه قال: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها" أي خلقتها وطبعتها "عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ولفظه له عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ولفظه قال: "إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة فيأخذ بناصيتها وليقل..." إلى آخره.